اخوي الزعيم يعطيك العافيه على النقل الرائع أنفق ولا تخش إقلالاً فقد قسمت *** على العباد من الرحمن أرزاق لا ينفع البخل مع دنياً مولية *** ولا يضر مع الإقبال إنفاق إن الكثيرين من الناس اليوم عندهم المال الضائع والتالف أحب إليهم من المال الباقي، ومال وارثهم أحب إليهم من أموال أنفسهم وذلك لأن ما يبذلونه على شهواتهم إسرافاً وتبذيراً مال تالف وهم يحبون ذلك، وما ينفقونه في سبيل الله مال باق ونام، إذ ينميه الله حتى تكون الحبة كالجبل، وهم يكرهون ذلك ولا تندفع نفوسهم إلى إدخاره عند الله وتخليده في خزائن رحمته وفضله، والذين يبخلون عن الإنفاق في وجوه الخير إنما يكنزون أموالهم لوارثهم وهم يحبون ذلك، فمال وارثهم أحب إليهم من مالهم لأن ما يجمعونه بالكد والجهد سيأخذه الوارث بالراحة التامة من غير تعب ولا جهد، وهذا ما بينه النبي لأصحابه فقال لهم: { أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ } قالوا: يا رسول الله ما منّا من أحد إلا ماله أحب إليه، قال: { فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر }. تقبل مرووووري ســــحـــــــاب