هذه قصائد من اجمل ماقيل في الغزل في العصر الجاهلي العصر الجاهلي الاعشى أوَصَلْتَ صُرْمَ الحَبْلِ مِنْ * سَلْمَى لِطُولِ جِنَابِهَا وَرَجَعْتَ بَعْدَ الشّيْبِ تَبْـ * غِي وُدّهَا بِطِلابِهَا أقْصِرْ، فَإنّكَ طَالَمَا * أُوضِعْتَ في إعْجَابِهَا أوَلَنْ يُلاحَمَ في الزّجَا * جَةِ صَدْعُهَا بِعِصَابِهَا أوَلَنْ تَرَى في الزُّبْرِ بَيَـ * ـنَةً بِحُسْنِ كِتَابِهَا إنّ القُرَى يِوْماً سَتَهْـ * ـلِكُ قَبْلَ حَقّ عَذَابِهَا وَتَصِيرُ بَعْدَ عِمَارَةٍ * يَوْماً لـأمْرِ خَرَابِهَا ********** وَدّعْ هُرَيْرَةَ إنّ الرَّكْبَ مرْتَحِلُ، * وَهَلْ تُطِيقُ وَداعاً أيّهَا الرّجُلُ؟ غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها، * تَمشِي الـهُوَينا كما يَمشِي الوَجي الوَحِلُ كَأنّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا * مَرُّ السّحَابَةِ، لا رَيْثٌ وَلا عَجَلُ تَسمَعُ للحَليِ وَسْوَاساً إذا انصَرَفَتْ * كمَا استَعَانَ برِيحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ لَيستْ كمَنْ يكرَهُ الجيرَانُ طَلعَتَهَا، * وَلا تَرَاهَا لسِرّ الجَارِ تَخْتَتِلُ يَكادُ يَصرَعُها، لَوْلا تَشَدّدُهَا، * إذا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ إذا تُعالِجُ قِرْناً سَاعةً فَتَرَتْ، * وَاهتَزّ منها ذَنُوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ مِلءُ الوِشاحِ وَصِفْرُ الدّرْعِ بَهكنَةٌ * إذا تَأتّى يَكادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ صَدّتْ هُرَيْرَةُ عَنّا ما تُكَلّمُنَا، * جَهْلاً بأُمّ خُلَيْدٍ حَبلَ من تَصِلُ؟ ********** المرقشين أغالِبُكَ القلبُ اللَّجوج صَبَابَةً * وشوقاً إلى أسماءَ أمْ أنتَ غالُبُهْ يهيمُ ولا يعْيا بأسماء قلبُه * كذاك الـهوى إمرارُه وعواقِبُهْ أيُلحى امرؤ في حبِّ أسماء * قد نأى بِغَمْزٍ من الواشين وازورَّ جانبُهْ وأسماءُ هَمُّ النفس إن كنتَ عالماً * وبادي أحاديثِ الفؤادِ وغائبهْ إذا ذكرَتْها النفسُ ظَلْتُ كأنَّني * يُزعزعني قفقاف وِرْدٍ وصالبُهْ ********** قُلْ لـأسماء أَنْجِزي الميعادا * وانْظُري أنْ تُزوِّدي منكِ زادا أَينما كنتِ أو حَلَلتِ بأَرضٍ * أو بلادٍ أَحيَيْتِ تلكَ البلادا إن تَكُونِي تَرَكْتِ رَبْعَكِ بالشَّأ * مِ وجاوَزْتِ حِمْيراً ومُرادا فارْتجِي أَن أَكونَ منكِ قريباً * فاسْألي الصَّادِرِين والوُرَّادا وإذا ما رأَيْتِ رَكْباً مُخِّبِيـ * ـنَ يَقُودونَ مُقْرَباتٍ جِيادا فَهُمُ صُحْبتِي على أَرْحُلِ المَيْـ * ـسِ يُزَجُّونَ أَيْنُقاً أَفْرادا وإذا ما سمَعتِ من نحوِ أَرضٍ * بِمُحِبٍّ قد ماتَ أَو قِيلَ كادا فاعْلَمِي غيرَ عِلْمِ شَكٍّ بأَنِّي * ذاكِ، وابْكِي لِمُصْفَدٍ أَنْ يُفادى أو تناءت بك النوى فلقد قدتِ * فؤادِي لحينه فانقادا ذاك أنِّي علقت منك جوى الحبّ * وليداً فزدتُ سنّاً فزادا خليليّ عوجا باركَ اللـه فيكما وإن * لم تَكُنْ هندٌ لـأرضِكما قَصْدا وقولا لـها: ليس الضلالُ أجازَنا * ولكنّنا جُزنا لنلقاكمُ عَمدا تخيّرتُ من نعمان عودَ أراكةٍ * لـهندٍ فمن هذا يُبلِّغه هِندا؟ وأنطيتُهُ سيفي لكيما أقيمَهُ * فلا أوداً فيه استبنتُ ولا خَضْدا ستبلُغ هنداً إن سلِمْنا قلائصٌ * مَهارى يُقطِّعْنَ الفَلاةَ بنا وَخْدا فلمّا أنخنا العيسَ قد طال سيُرها * إليهم وجدناهم لنا بالقرى حَشْدا فناولتها المسواك والقلب خائف * وقلت لـها: يا هند أهلكتِنا وَجْدا فمدَّت يداً في حُسْنِ كلٍّ تناولاً * إليه وقالت: ما أرى مثل ذا يُهْدى وأقبلت كالمجتاز أدّى رسالةً * وقامت تَجُرُّ المَيْسَنانِيَّ والبُردا تَعَرَّضُ للحي الذينَ أريدهم * وما التمستْ إلاّ لتقتلني عمدا فما شبهٍ هند غيرُ أدماءَ خاذِلٍ * من الوحشِ مرتاعٍ تُراعى طَلاًّ فَرْدا وما نطفَة من مُزْنَةٍ في وَقيعَةٍ * على متن صخر في صفاً خالطت شهْدا بأطيب من ريّا عُلالة ريقها * غداة هضاب الطلّ في روضة تندى ********** سَرى لَيْلاً خَيالٌ مِنْ سُلَيْمى * فَأَرَّقَني وأصْحابي هُجُودُ فَبِتُّ أُدِيرُ أَمْرِي كلَّ حالٍ * وأَرْقُبُ أَهْلَها وهُمُ بعيدُ عَلى أَنْ قَدْ سَما طَرْفِي لِنارٍ * يُشَبُّ لـها بذِي الـأَرْطى وَقُودُ حَوالَيْها مَهاً جُمُّ التَّراقي * وأَرْآمٌ وغِزْلانٌ رُقُودُ نَواعِمُ لا تُعالِجُ يُؤْسَ عَيْشٍ * أَوانِسُ لا تُراحُ وَلا تَرُودُ يَزُحْنَ مَعاً بِطاءَ المَشْيِ بُدّاً * عليهنَّ المَجاسِدُ والبُرُودُ سَكَنَّ ببلْدَةٍ وسَكَنْتُ أُخْرى * وقُطِّعَتِ المواثِقُ والعُهُودُ ********** إمرؤ القيس أفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هذا التّدَلُّلِ * وَإن كُنتِ قد أزمعْتِ صَرْمي فأجْمِلي أغَرّكِ مني أنّ حُبّكِ قاتِلي * وَأنّكِ مهما تأْمُري القلبَ يَفْعلِ وَإنْ تكُ قد ساءتْكِ مني خَليقَةٌ * فسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَن ********** مهفهفة بيضاء غير مفاضة * ترائبها مصقولة كالسجنجل كبكرة المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير المحلل تصد وتبدي عن أسيل وتتقي * بناظرة من وحش وجرة مطفل وجيد كجيد الرئم ليس بفاحش * إذا هي تصته ولا بمعطل وفرع يزين المتن أسود فاحم * أثبت كقنو النخلة المتعثكل غدائره مستشزرات إلى العلا * تضل المدارى في مثنى ومرسل وتعطو برخص غير شثن كأنه * أساريع ظبى أو مساويك اسحل وتضحى فتبت المسك فوق فراشها * نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل تضئ الظلام بالعشاء كأنها * منارة ممسى راهب متبتل إلى مثلها يرنو الحليم صبابة * إذا ما اسبكرتت من درع ومجول ********** جميل بن المعمر ألا ليت ريعان الشباب جديد * ودهرا تولى - يا بثين - يعود فنبقى كما كنا نكون وأنتمو * قريب وإذ ما تبذلين زهيد وما أنسى الأشياء لا أنسى قولها * وقد قربت نضوي : أمصر تريد و لا قولها : لولا العيون التي ترى * لزرتك فاعذرني فدتك جدود خليلي ما ألقى من الوجد باطن * ودمعي - بما أخفي الغداة - شهيد إذا قلت : ما بي يا بثينة قاتلي * من الحب قالت : ثابت ويزيد وإن قلت : ردي بعض عقلي أعش به * تولت وقالت : ذاك منك بعيد فلا أنا مردود بما جئت طالبا * ولا حبها فيما يبيد يبيد جزتك الجوازي يا بثين سلامة * إذا ما خليل بان وهو حميد وقلت لها : بيني وبينك فاعملي * من الله ميثاق له وعهود وقد كان حبيكم طريفا وتالدا * وما الحب إلا طارف وتليد وإن عروض الوصل بيني وبينها * وإن سهلته بالمنى لكؤود وأفنيت عمري بانتظاري وعدها * وأبليت فيها الدهر وهو جديد ويحسب نسوان من الجهل أنني * إذا جئت إياهن كنت أريد فأقسم طرفي بينهن فيستوي * وفي الصدر بون بينهن بعيد ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بوادي القري إني إذن لسعيد وهل أهبطن أرضا تظل رياحها * لها بالثنايا القاويات وئيد وهل ألقين " سعدي " من الدهر مرة * وما رث من حبل الصفاء جديد وقد تلتقي الأشتات بعد تفرق * وقد تدرك الحاجات وهي بعيد إذا جئتها يوما من الدهر زائرا * تعرض منفوض اليدين صدود يصد ويغضي عن هواي ويجتني * ذنوبا عليها إنه لعنود فأصرمها خوفا كأني مجانب * ويغفل عنا مرة فعنود ومن يعط في الدنيا قرينا كمثلها * فذلك في عيش الحياة رشيد يموت الهوى مني إذا ما لقيتها * ويحيا إذا فارقتها فيعود يقولون : جاهد يا جميل بغزوة * وأي جهاد غيرهن أريد لكل حديث عندهن بشاشة * وكل قتيل عندهن شهيد وأحسن أيامي وأبهج عيشتي * إذا هيج بي يوما وهو قعود تذكرت ليلى فالفؤاد عميد * وشطت نواها فالمزار بعيد علقت الهوى منها وليدا فلم يزل * إلى اليوم ينمي حبها ويزيد فما ذكر الخلان إلا ذكرتها * ولا البخل إلا قلت سوف تجود إذا فكرت قالت : قد أدركت وده * وما ضرني بخلي فكيف أجود فلو تكشف الأشياء صودف تحتها * لبثنة حب طارف وتليد ألم تعلمي يا أم ذي الودع انني * أضاحك ذكراكم وأنت صلود ! فهل القين فردا بثينة ليلة * تجود لنا من ودها ونجود ومن كان في حبي بثينة يمتري * " فبرقاء ذي ضال " علي شهيد ********** أبي القلب إلا حب بثنة لم يرد * سواها وحب القلب بثنة لا يجدي أبي القلب إلا حب بثنة لم يرد * سواها وحب القلب بثنة لا يجدي تعلق روحي روحها قبل خلقنا * ومن بعد ما كنا نطافا وفي المهد فزاد كما زدنا فأصبح ناميا * وليس إذا متنا بمنتقض العهد ولكنه باق على كل حالة * وزائرنا في ظلمة القبر واللحد على أن من قد مات صادف راحة * وما بفؤادي من رواح ولا رشد يكاد فضيض الماء يخدش جلدها * إذا اغتسلت بالماء من رقة الجلد وقد لامني فيها أخ ذو قرابة * حبيب إليه من ملامته رشدي وقال أفق حتى متى أنت هائم * ببثنة فيها قد تعيد وقد تبدي فقلت له فيها قضى الله ما ترى * علي وهل فيما قضى الله من رد فإن كان رشدا حبها أو غواية * فقد جئته ما كان مني على عمد