يحكى أن امرأة حسناء مات عنها زوجها , فجعل الناس يخطبونها طمعا في مالها وجمالها .. وجعلت تردهم خوفا على ثروة عيالها , فجاءها طفل صغير فجعل يلعب مع أطفالها فقربته فجعل يتحرش بها فا ستغاثت بمن حولها , فلم يأبه بها أحد واستحيا الناس أن يدفعوه عنها , لصغر سنه وضخامة جسمها .. فصرخت فلم يجيبوها وطالبوها أن تدفعه عن نفسها , فحاولت ولكن اللحم أقعدها , فجعلوا يتفرجون عليها تصارع الطفل ويصارعها , حتى تعبت فمكنته من نفسها فجعل الطفل يجامعها , فلما جلس بين شعبها الأربع وجهدها , أراد أهلها أن ينزعوه من فوقها , فادعى أنه قد تزوجها وشهد شهد من أهلها .. ووصلت القضية إلى رئيس المحكمة الذي كان قد حرض الطفل على المرأة وأغراه بها , فحكم بصحة الزواج بناء على القول الذي يبيح للمرأة أن تزوج نفسها من غير إذن وليها , وأن سكوت الولي على كريمته تغتصب وهو بجانبها , يعد دليلا على أنه قد رضي بالقضية وباركها .. فلا سبيل إلى طلاق المرأة إلا إذا خالعت الطفل وتنازلت له عن بيتها .. ومن هنا جاءت فكرة ( الأرض مقابل السلام ) … فما رأيكم ؟ هل نخالع الطفل قبل أن تموت المرأة فيرث مالها بنفس الطريقة التي ملك بها بضعها , لا سيما وأن المرأة قد شاخت وأن الطفل قد كبر ؟ أم نزوجه بها لعلها تطلق يوما أو يموت حليلها , على حد قول الشاعر : تربص بها ريب المنون لعلها *** تطلق يوما أو يموت حليلها ؟ أم نطالبه بالنفقة والكسوة وكفالة عيال المرأة ؟ أم نقتل المرأة خوفا من العار , أم نقتل أنفسنا بكاء على الديار .. أفتونا فقضية المرأة طال عليها الإنتظار .