عبّر السياسي الديمقراطي دينيس كوسينيتش الذي يتنافس على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الامريكية المقبلة الثلاثاء 30-10-2007 عن تشككه في الصحة العقلية للرئيس جورج بوش، على خلفية تصريحاته مؤخرا بأن الطموحات النووية الايرانية قد تؤدي الى حرب عالمية ثالثة. وقال كوسينيتش "اعتقد بجدية الشروع في التساؤل بشأن صحته العقلية (الرئيس الأمريكي)، هناك شيء خطأ، لا يبدو انه يتفهم ان كلماته لها تأثير حقيقي". وكان كوسينيتش يتحدث الى مجلس تحرير صحيفة "فيلادلفيا انكويرير"قبل مناظرة بين متنافسين على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في فيلادلفيا. ومن جانبها، أكدت الصحيفة انه لا يعتقد أن تصريحاته بشأن الاستقرار العقلي للرئيس بوش متهورة. وقبل أسبوعين، قال الرئيس بوش في مؤتمر صحفي "اذا كنتم تريدون تجنب حرب عالمية ثالثة فيجب فيما يبدو ان تهتموا بمنعهم (ايران) من حيازة المعرفة اللازمة لصنع سلاح نووي". وفي وقت سابق، حاول كوسينيتش العضو بمجلس النواب عن ولاية اوهايو اقناع زملائه بمساءلة كل من بوش ونائبه ديك تشيني بلا فائدة. وقد أعرب بعض الديمقراطيين المرشحين لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية عن قلقهم من أن يكون البيت الأبيض قد بدأ بالفعل مسيرة الحرب على إيران، بإعلانه أن الحرس الثوري الإيراني يدعم الإرهاب. وأكد ديمقراطيون إنهم يسمعون طبول الحرب على إيران، مثلما حدث في فترة الإعداد لحرب العراق عام 2003. وفي هذا السياق، قال السناتور الديمقراطي كريستوفر دود وهو من المرشحين الذين لا يتمتعون بفرصة كبيرة في سباق الرئاسة "أشعر بقلق عميق من أن الرئيس يميل مجددا إلى العمل العسكري كملاذ أول". وهاجم دود وآخرون السناتور هيلاري كلينتون التي تتقدم المرشحين الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة لتصويتها في مجلس الشيوخ على قرار أوصى الخارجية الأمريكية بتوصيف الحرس الثوري الإيراني على أنه منظمة إرهابية. وقال جون ادواردز المرشح الديمقراطي وسناتور نورث كارولاينا السابق "بدلا من أن تعيق مسيرة جورج بوش الجديدة للحرب مكنته السناتور كلينتون وآخرون من ذلك مجددا". كما أعرب المرشح الديمقراطي الأسود السناتور باراك اوباما عن أسفه من القرار الذي اتخذه مجلس الشيوخ. لكن هيلاري دافعت بقوة عن تصويتها لصالح قرار مجلس الشيوخ، وقالت "إنها تؤيد العقوبات التي أعلنتها الخارجية الأمريكية"، ودعت إدارة بوش إلى "الانخراط بقوة في الجهود الدبلوماسية مع إيران".