بداية ليتني أتيت إلى هذه الحياة قبل خمسة قرون .. / \ / \ كريستوفر كولومبس ... البحار الأعظم في العالم ... قبل أكثر من 500 سنة انفجر طموح هذا البحار بشكل غريب ... وراح يروج لفكرة مجنونة وهي اجتياز المحيط نحو آسيا .. طرح هذه الفكرة على المملكة الإسبانية حينذاك لكن فكرته قوبلت بالرفض واعتبره البعض مجنوناً مع مرتبة الشرف الأولى ... وراح يلاحق الملكة ويقنعها بفكرته المجنونة. . . . وذات يوم .. اجتمع بحارنا العظيم مع الملكة ووزراءها ورجال الدين هناك فسألوه إلى أين المسير يا ابن كولومبس ؟؟ فقال لهم إلى آسيا حيث الصين وأسوارها الشاهقة !! فسخروا منه وواصلوا استجوابه .. وماذا تريد من تلك البلاد ؟؟ فرد عليهم : هناك قوم يسقفون بيوتهم بالذهب !! وهناك مناجم للذهب لا تعد ولا تحصى سال لعاب القوم ( وكان هذا السبب كافياً لإقناعهم ) لكنهم قالوا: تريد المغامرة من أجل الذهب فقط ؟؟ قال لهم لا لا وسوف أنشر ديننا هناك وسأصنع من أسبانيا إمبراطورية عظيمة لا تغيب عنها الشمس وهكذا نال كولومبس الموافقة المبدئية لكن تبقى خط سير الرحلة وتجهيزات السفن وما إلى ذلك . استغرق التحضير وقتاً طويلاً .. وأقنع كولومبس الملكة ووزراءها بأن يمضي في طريقه نحو الغرب كي يتجنب أساطيل المسلمين وبأسهم ( بمعنى أنه يدور حول أفريقيا كي يصل إلى آسيا يا شيخ اطلع سيده وريح مخك ). . . . . وفي ذلك الصباح العظيم تحركت القافلة والأسطول بقيادة بحارنا المعظم ابن كولومبس وأثناء الرحلة كان القوم يصيبهم شيء من الملل من هذه الرحلة وخوفهم بأن لا يجدوا اليابسة لكن كريستوفر كان يقوي من عزائمهم ويضحك عليهم بكلماته الوعظية . حتى حطت أقدامهم على اليابسة لكن لكن فاصل . . ( غبي أنت يا كولومبس ) . . هل تعتقدون بأن بحارنا العظيم وصل للصين ومناجم الذهب ؟؟ وهل تعتقدون بأنه وجد المباني الشاهقة والعيون الصغيرة ؟؟ / \ / \ / \ / \ لا بل وصل إلى السلفادور هناك في قارة سميت أمريكا بعد فترة من الزمن لكنه واصل مسيرة الغباء واعتقد أن هذه الجزيرة هي الهند ولكن بدلاً من الذهب وجد الثعابين السامة وبدلاً من الحضارة الصينية وجد قوماً يمشطون الجزيرة كما خلقهم ربي. عراة حفاة وكادوا أن يعبدوا قوم كولومبس لأنهم ظنوا بأنهم هم الآلهة !! لن أحكم بمفردي على كولومبس لكن سوف أسوق هذا المثال .. إذا أراد أحدًا منكم أن يذهب من الرياض إلى جدة في أقصى الغرب ثم عندما وصل المكان الذي يفترض بأن يكون جدة يكتشف أنه في المنطقة الشرقية وتحديداً في الدمام ماذا سيقول عن نفسه ؟؟ أذكي هو أم غبي ؟؟ وهكذا أنت يا كولومبس . . وبعد قرون من الزمن نشأت دولة سميت عبثاً بالولايات المتحدة الأمريكية !! وأنا أرى بأن نطلق عليها الويلات المتحدة الغبية ... أما الغباء فتبين لكم منشأه .. وأما الويل فلا يخفى عنكم أبدًا. ومرت الأيام وأمريكا تتدحرج ككرة الثلج.. تهلك كل من تصدى لها .. وهذه الكرة يزداد حجمها يوماً بعد يوم ... أهلكت هذه الدولة هنودها الحمر وهم سكان القارة الأصليين ثم باتت تتطلع لما حولها من جزر ودول . إلى أن جاء البحار العظيم .. جورج دبليو بوش الابن.. وقف هذا البحار أمام قومه وقال : لهم سوف أجمع الأساطيل.. وأذهب لتلك البلاد التي تعاني من الذل والحرمان.. سأله قومه ولم تغامر وتذهب إلى هناك يا بوشنا العزيز !! قال : هناك الذهب الأسود يا جماعة وبالذهب الأسود سوف نحكم العالم ونكون نحن القوة المسيطرة عليه .. سال لعاب القوم وراح كل منهم يتخيل صنبور البترول يصب في بيته .. وأحدهم تخيل أنه يدحرج براميل البترول في جادة الشارع الذي يسكنه.. . . ( دائماً ما أسأل نفسي هل برميل البترول مشابه للبراميل العادية التي نستخدمها في حياتنا اليومية أم أنها كبيرة في الحجم .. وعصي علينا أن ندحرجها أتمنى أن أجد جواباً على سؤالي ) . . وأضاف بوش وأيضاً سوف أنشر الديمقراطية هناك وأعلم تلك الحكومات مبادئ الحرية . . . فاصل ( غبي أنت يا بوش ) . . سار بوش بطائراته وسفنه .. ومجنزراته وجنده .. والأمل كل الأمل يحدوه بأن يفرش طريقه بالبترول... لكن الدهشة .. تملكت بوش.. حيث أن تلك المدن والقرى استعصت عليه .. وباتت أحلام البترول هباء منثوراً .. فكلما مد خطاً للبترول فجره من فجره .. وكلما شحن سيارته ببراميل البترول جاء من يدحرجها من سيارته .. وهو لا يملك إلا البكاء على أطلال البترول .. ( مسكين أنت يا بوش ). وأما الديمقراطية فحدث عنها ولا حرج .. فأصبح موقفه مثل موقف جده كولومبس في السلفادور .. كانت أحلام كولومبس عريضة .. لكنه لم يحقق أياً من أحلامه الفعلية .. . . . ( هل يوجد ديمقراطية في هذا العالم ؟؟ على سبيل المثال الانتخابات تجد دائما الفائز يحصل على 60 % أو أقل وهذا يعني أن نسبة كبيرة من الشعب غير راضية عن هذا الرئيس وبالتالي تكون الديمقراطية حلم ناقص ) وهذا بوش .. يقف حزيناً أمام قومه وهو يبرر لهم .. أن الحرب على الإرهاب.. وإنشاء العالم الحر الديمقراطي.. سوف يستغرق كثيراً من الوقت.. فما عليكم إلا التحلي بالصبر. فالقادم أحلى . . . ودارت الأيام ومرت . و شحت صنابير البترول في أمريكا وهكذا تدحرجت كرة الثلج على أمريكا نفسها وأصبحت جزء من التاريخ المنسي . مجرد قارة وهمية في مذكرات كولومبس !! نهاية كل ما كتب أعلاه هو هذيان قابل للتصديق والتكذيب أيضاً!!