المبتعث ظالم ومظلوم مشاجرة في حرم الجامعة بطلها مبتعث سعودي، وآخر أزعج سكان أحد أحياء أمريكا بالتفحيط، وقضية طعن مبتعث مارسها مبتعث آخر انتهت بحكم القاضي بالمحكمة، وأحداث بعد منتصف الليل لمبتعثين رسموا صورة سيئة لمبتعثين آخرين، وقصص عديدة ظهر منها ما ظهر، وخفي ما خفي. يزعجنا كثيراً ما يصلنا من سلبيات، تركِّز عليها بعض وسائل الإعلام عن الطلبة المبتعثين، وكأنه لم يكن هناك إيجابيات تُذكر أو توصيات قد تجد النور قريباً لتعديل مسار الحياة العملية لهم بمختلف فروعها، وكأننا في مجتمع لا يعاني مشاكل عديدة داخل المنظومة الاجتماعية التي أصبحت بفضل الانفتاح الاعلامي واضحة المعالم. ولأني على جانب صورتَيْن مختلفتَيْن تماماً في هذا الموضوع فهناك مبتعثون يصارعون هموم الغربة، يعملون ويعملون من أجل الوطن، وهناك فئة قليلة جداً سبَّبوا لنا الصداع وآلام القولون العصبي، ناسين أو متناسين أو لم يخطر على بال بعض مَنْ يوزّع الصور السيئة للطلبة أن أغلب المبتعثين من فئة الشباب يعملون في الغربة في مراكز الأبحاث، ويسهرون في زوايا المكتبات، يحملون هموم المستقبل والتفكير بالبحث عن وظيفة أو التخطيط للحفاظ على الراتب المستقبلي ما بين جشع التجار واستغلالية أصحاب العقار وأحلام الزواج والحصول على المسكن الملائم.. وبسبب أننا جزء من منظومة الحراك الثقافي، ويهمنا ما يطفو على السطح من مشكلات سلوكية، نتمنى إبراز الجانب الإيجابي بما ينفع الخطط المستقبلية والعمل عليها؛ لتكون منارة من التقدم المستقبلي؛ لذلك هناك الكثير من الإنجازات العلمية التي يسطرها أبناء هذا الوطن في خنادق علمية مظلمة، حوَّلوها بأفكارهم إلى شعاع من نور، لا بد أن تأخذ نصيبها من التضخيم الإعلامي والتشجيع المعنوي. للكاتبه غدير الشمري