منتدى بني عزيز الرسمي من مطير - عرض مشاركة واحدة - قصة للعبرة
الموضوع: قصة للعبرة
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-18-2012, 09:59 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية الليث

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 3831
المشاركات: 26,831 [+]
بمعدل : 4.77 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: saudi arabia
علم الدوله :  saudi arabia
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10
الإتصالات
الحالة:
الليث غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : هطول مختلف(يختص بالمواضيع العامه)
افتراضي قصة للعبرة


يروي القصة صاحبه فيقول :
كنت اسهر حتى الفجر مع رفقاء السوء في لهو ولعب وضياع تاركا زوجتي المسكينة ,وهي تعاني الوحدة والضيق , وفي احدى الليالي جئت من احدى سهراتي العابثة ,وكانت الساعه تشير الى الثالثة فجرا ,فوجدت زوجتي وابنتي الصغيرة وهما تغطان فى سبات عميق , فاتجهت الى الغرفة المجاورة لاكمل ماتبقى من ساعات الليل فى مشاهدة بعض الافلام الساقطة من خلال جهاز الفيديو ,وفجاة فتح باب الغرفة ,فاذا هى ابنتي الصغيرة التي لم تتجاوز الخامسة ,,,,,,,,
نظرة الى نظرة تعجب واحتقار ,وبادرتني قائلة : عيب عليك يا والدى اتق الله (رددتها ثلاث مرات )ثم اغلقت الباب وذهبت ,اصابنى ذهول شديد ,فاغلقت جهاز الفيديو ,وجلست حائرآ وكلماتها لا تزال تتردد في مسامعي وتكاد تقتلني ,فخرجت فى اثرها فوجدتها قد عادت الى فراشها .... اصبحت كالمجنون ,لا ادري مالذي اصابنى فى ذلك الوقت وماهي الا لحظات حتى انطلق المؤذن من المسجد القريب ليمزق سكون الليل الرهيب مناديا لصلاة الفجر توضات وذهبت الى المسجد ولم تكن لدى رغبة شديدة فى الصلاة وانما الذى كان يشغلني ويقلق بالى كلمات ابنتى الصغيرة .
واقيمت الصلاة وكبر الامام وقرا ماتيسر له من القران وما ان سجد وسجدت خلفه ووضعت جبهتي على الارض حتى انفجرت ببكاء شديد لا أعلم له سببآ ,فهذة اول سجدة اسجدها لله –عزوجل –منذ سبع سنين .
كان ذلك البكاء فاتحة خير لى ,لقد خرج مع ذلك البكاء كل ما فى قلبي من كفر ونفاق وفساد ,
واحسست بان الايمان بدأ يسرى بداخلي .
ولم انام حتى ذهبت الى العمل ,فلما دخلت على صاحبى استغرب حضورى مبكرآ ,ولما سالني عن السبب اخبرته بما حدث لى البارحة, فقال :احمد الله ان سخر لك هذه البنت الصغيرة التى ايقظتك من غفلتك ولم يرسل اليك ملك الموت ,ليقبض روحك على تلك الحالة .
ولما حان وقت صلاة الظهر كنت مرهقا حيث لم انم منذ وقت طويل فطلبت من صاحبى ان يتسلم عملى , وعدت الى بيتي لانال قسطا من الراحة ,وانا فى شوق الى ابنتى الصغيرة .
قال :ورجعت الى البيت وانا فى شوق شديد لروية تلك الابنة المباركة ,فلما وصلت الى البيت وجدت زوجتي واقفه امام باب المنزل على غير عادتها ,وصرخت فى وجهى قالت :اين كنت ؟ قلت :كنت فى العمل قالت :اتصلنا بك كثيرآ فلم نجدك فأين كنت ؟
قلت : كنت فى المسجد الذي فى العمل فما الذي حدث ,
قالت :لقد ماتت ابنتك .
قال الرجل :لم اتمالك نفسى من هول الصدمة فانفجرت فى البكاء ولم اتذكر الاكلمتها )) عيب عليك ياولدي اتق الله ,عيب عليك ياولدى !اتق الله ))
قال :فاتصلت على صاحبى وابلغته فجاء مسرعآ وقمت بتغسيل ابنتي وكفنتها وذهبنا به الى المسجد فصلوا عليها ثم ذهبوا الى المقبرة فقال له صاحبه :خذ ابنتك وضعها تحت التراب .
فكل باك فسيبكى وكل ناع فسينعى
وكل مذخور سيفنى وكل مذكور سينسى
ليس غير الله يبقى من علا فالله أعلى
فأخذ الرجل ابنته وهو يقول للناس من حوله :
انا لا ادفن ابنتى وانما ادفن النور الذى اضاء لى الطريق الى الله –جل وعلا –هذه البنت جعلها الله سببا لهدايتي وانا اسال الله ان يجمعنى بها فى جنته .
فبكى الناس من حوله بكاء مريرآ .
وهكذا اخواني الكرام ,لايدري الانسان متى ياتيه ملك الموت ,فا الموت لا يعرف صغيرآ ولا كبيرا .
قال تعالى (فاذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون )












توقيع :

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ايه الشجاعه تغلب الكثره وانا اعطيك الدليل=الـذئــب يـــدرع بالـغـنـم ولا يـحـسـب حسـابـهـا

عرض البوم صور الليث   رد مع اقتباس