قد تسمعون أو سمعتم بمصطلح ((والله لتبطي عظم)) أو ((والله لتبطين عظم)) والعجيب في الأمر هو استخدام اسم الله في هذا المصطلح!!! في مخالفة للآية الكريمة (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم) فهذا المصطلح يردده الكثير فيطلقه الكثيرين عادة وخاصة فئة الشباب وذلك عند استحالة وقوع أمر معين أو استبعاد ذلك الأمر نهائيا فيقول شخص لآخر من باب عدم وصوله الى ذلك الأمر ((والله لتبطي عظم)) ((تبطي عظم)) يستخدمه الكثيرون فيستخدمه من يستدين دينا من آخر فيقوم بمماطلته في سداد المبلغ ويهدد صاحب الدين باللجوء الى المحكمة لاستعادة مبلغه أو سلفته التي أقرضها من باب ((الفزعه)) لتنقلب تلك الفزعة مع مرور الايام الى ندامه ليرد عليه المقترض بقوله((والله لتبطي عظم)) في تحدي سافر منه بعدم سداد المبلغ واعادته الى صاحبه!!! ((تبطي عظم)) يستخدمه الطالب لمخاطبة معلمه عندما يطالبه المعلم بكتابة الدرس وحفظه أو الانتظام في الفصل!!! ((تبطي عظم)) يستخدمه أهالي قبيلة معينة لطالما انتظروا مشاريع وحلموا بها لسنين طويلة أملا في تقدم منطقتهم ثم تبخرت أحلامهم فجأة فأصبحوا يرددون مع بعضهم الآخر ذلك المصطلح ((والله لنبطي عظم)) يستخدمه الولد العاق لوالديه عندما يوجهونه التوجيه الصحيح وهو يظن بجهله وما يملكه من قوة المراهقة أنهم لا يريدون له سوى الحاق الضرر به!!! ((تبطون عظم)) يستخدمه السادة القائمون على برنامج حافز لمن يظنون أنهم مستحقون في برنامج حافز وتظن تلك الفئة من ((الغلابى العاطلون)) أنهم مؤهلون وبعد اكمالهم لبياناتهم يفاجأون بعدم قبول طلبهم أو استبعادهم من الاعانة دون مبرر !!! ((والله لتبطين عظم)) يستخدمه الزوج لزوجته في حال وجود اختلاف وعدم تفاهم وانسجام تؤدي الى فرقة بينهما ويقوم ذلك الزوج بجبروته وعنفوانه بمنع تلك الزوجة ((المسكينه)) من زيارة ابناءها أو الحصول على حق حضانتها!!! مصطلح ((تبطي عظم)) يستخدمه الكثيرون في الحياة من باب التحدي والجبروت ولكن جميعنا نعتقد بأن هذا المصطلح بدأ يظهر لنا في واقع الأمر فنحن قد سمعنا بذلك المصطلح وحان لنا اليوم أن نشاهده بأم أعيننا في عمائرنا التي تم انشاؤها داخل أحياءنا وتوقفت جميعها ((عظم)) فلم يستطع أصحابها اكمالها أو تشطيبها كما يقال فتحقق بالفعل أن يقول كل مواطن لعمارته وبلا تردد: ((والله لتبطين عظم))!!! لترد عليه هي الأخرى بالمثل بقولها: ((والله لتبطي عظم))!!! فصاحب العمارة بقوله ((لتبطين عظم)) أي لشح الأسمنت وبيعه في السوق السوداء بأسعار تقص جيب وظهر المسيكين وتذبذب أسعاره بلا حسيب ولا رقيب من وزارة التجارة ودون تقديم حلول تذكر!!! وقول العمارة لصاحبها((والله لتبطي عظم)) أي يا صاحبي من المستحيل أن تستطيع تشطيبي واكمالي وذلك تزامنا مع شح وغلاء كيس الاسمنت!!! ففي كل يوم جديد سعر جديد وعمر مديد!!! فبرأيكم من هو الذي سيتحدى الآخر العمارة أم صاحب العمارة...!!