![]() |
لا أحد يهينك دون إذنك
الأخوة و الأخوات أعضاء المنتدى لا أحد يهينك دون إذنك. لا تنتظر من الآخرين أن يعاملوك بلباقة واحترام ، ما دمت لا تتعامل مع نفسك على هذا الأساس. إذا استمرأ الناس على السخرية منك بمنحك توصيفات مزعجة ، أو بالتعاطي معك باحتقار ، أو قاموا باستغلالك أسوأ استغلال ، أو أطلقوا عليك شتائم دون استعداد منهم للاعتذار عنها ، فتأكد أنهم ما كانوا ليتعاملوا معك على هذا النحو من الرداءة ما لم تسمح لهم بذلك. خبراء العلاقات الإنسانية يؤكدون بأنه ما دمت تتعامل مع نفسك كمحترم ، فسيتعامل الناس بوصفك شخصاً محترماً ولن يتجاوزا معك حدود اللباقة والامتهان. المدير " واحد " لكنه يتعامل مع موظف باستعلاء، واحتقار، وارتفاع صوت الأوامر ، واستغلال لصلاحياته بتكليفه مهام تفوق قدراته ، ومع " موظف " آخر بغاية التهذيب واللباقة و في حدود واجباته. " الزوج " واحد لكنه مع زوجة يهينها بالألفاظ و يحتقر كينونتها و يهمش آراءها ، و مع زوجة أخرى في غاية اللطف و الاحترام و التقدير و الاعتداد لكل ما تقوله. الموظف واحد ، و مع هذا لا يتعامل مع كل زملائه بالتقدير و الاحترام نفسه. المسألة ببساطة ليست " لغزاً " محيراً على نحو ما يتراء للناس ، ولا تركيبة سيكولوجية معقدة تجعل شخصاً بمزاجية رديئة ونبوء ذوق ، وبعد دقائق ، مع آخر ، مثل حمل وديع!! التفسير الحقيقي أن الإنسان وحده هو الذي يقرر بنفسه الطريقة التي يعامله الناس على أساسها. عندما لا تسمح لأحد أن يهينك فلن يهينك أحد ، وإذا ما صددت كل لفظ مشين ، مهين ، يمكن لآخر أن يقذفه في وجهك و أظهرت غضبك منه ، فإنك حتماً سترغمه على الاعتذار لك من تلقاء نفسه ، ودون أن تطلب منه ذلك. نحن من يرمي الموظف الملف في وجوهنا ، يرمقنا باحتقار ، ننصرف من أمامه باستسلام الضعيف ، دون أن نتوجه لمديره بالشكوى كي يحسن تأديبه ، نحن من تلقي مضيفة الطيران صحن الوجبة في وجوهنا كالقطيع الجائع ، فنتركها تمضي لتحتقر آخرين على الصف نفسه دون أن نلقنها درساً بأنها موجودة هنا ، فقط ، لخدمتنا بلباقة. نحن من يبتزنا نادل المطعم بإضافة وجبات لم نطلبها ، نستلم الفاتورة ، نرصد السعر المدون في ذيلها ، نقدم بكل جلال واحترام السعر للمختلس ظناً بأن هذا شكل من أشكال الإتيكيت. نحن من نترك الشريك أن يهيننا ، يحتقرنا مثل ذبابة ضئيلة ، دون أن نبدي ردة فعل حازمة تحفظ آدميتنا ، لنعاشره بعد لحظات ، نبتسم أمامه ، كأن شيئاً لم يحدث ، ثم نستغرب طوفان الإهانات المتوالي المتراكم مدى الحياة ، نستغرب كيف استحالت الحياة معه إلى جحيم، بنيناه بأيدينا لبنة لبنة. أن تكون لطيفاً لا يعني أن تكون ضعيفاً ، و أن تكون لبقاً لا يعني أنك غير قادر على صد تجاوزات الآخرين تجاهك ، و تأكد بأنك ما دمت تحترم نفسك فعلاً ، فإن هناك طاقة " مُعدية " كفيلة بنقل هذا الشعور لمن حولك تجبرهم على احترامك ، على الأقل أمامك!! دليل ذلك أنك تجد نفسك مُلزَماً على احترام أعدائك المحترمين، رغم شعورك بالكراهية الشديدة نحوهم !! فواحدة من أهم الشعارات المدونة في كتاب" قاموس الأقوياء " للدكتور مأمون طربية : " تصرف كملِك.. لتُعامل كملك "!! وفي كل الأحوال، كن واثقاً بأنه لا أحد في الوجود يهينك دون إذنك!! |
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
|
كلام درر أخوي جزاء المطيري
وتقبل مروري |
يعطيك العافيه استاذ جزاء المطيري على الموضوع الاكثر من رائع |
الموضوع أستاذ جزاء جميل ولكن يدعو الي التعامل في بعض الحالات التي ذكرت بالتعالي على سبيل المثال مضيفة الطيران كيف لي ان اضربها او اشتمها لو تعاملت معي بغضاضة ليس لي الا ان اشتكيها لادارتها فقط ولكن هل ادارتها ستتخذ معها الاجراء اللازم وقس على ذلك جميع الامثلة التي ذكرت و بشكل عام موضوعك اعجبني كثيرا |
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية مشكور على الموضوع وتقبل مروري .
|
استاذي القدير
جزاء دائماًَ ماتتحفنا بالمواضيع الرئعة والمميزة كتميز شخصك كلام سليم فمن يحترم ذاته يفرض احترامه على الاخرين ومن يمتهنها فلا يتوقع من الاخرين احترامها فالمسالة تعتمد في الاساس على احترامك لذاتك او العكس تقبل تحياتي |
الساعة الآن 02:48 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd
"جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ... ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى "